‫ سفراء لـ “الشرق”: خطاب صاحب السمو صوت للسلام ورسالة إلى ضمير العالم

‫ سفراء لـ “الشرق”: خطاب صاحب السمو صوت للسلام ورسالة إلى ضمير العالم

عربي ودولي

314

ثمنوا المضامين السامية والثوابت الراسخة لدولة قطر..

23 سبتمبر 2026 , 06:13ص

الشرق

❖ عواطف بن علي

أشاد عدد من أصحاب السعادة سفراء الدول العربية والأجنبية لدى دولة قطر، بالمضامين الشاملة والرؤى الإستراتيجية التي تضمنتها كلمة حضرة صاحب السمو الشيخ تميم بن حمد آل ثاني أمير البلاد المفدى، خلال الجلسة الافتتاحية للدورة الـ81 للجمعية العامة للأمم المتحدة، مؤكدين ما حملته من رؤى واضحة بشأن أمن المنطقة، والقضايا العربية، وضرورة إيجاد حلول عادلة تحفظ كرامة الإنسان وتصون أمنه واستقراره.


وثمَّن السفراء، في تصريحات لـ «الشرق»، تأكيد صاحب السمو على أهمية ترسيخ السلام والاستقرار في المنطقة، وضرورة إرساء نظام إقليمي للأمن الجماعي يقوم على احترام سيادة الدول وسلامة أراضيها ووحدتها، ويشجع على تسوية النزاعات بالطرق السلمية، بعيدًا عن منطق القوة والتصعيد.


وأشار السفراء إلى ما عكسته كلمة سمو الأمير من رؤية متوازنة تقوم على الجمع بين الثبات والمرونة وإعلاء المصلحة الوطنية، إلى جانب التأكيد على دور دولة قطر كوسيط موثوق في تسوية النزاعات، انطلاقاً من قناعة راسخة بأن الأزمات المعلقة لا تُحل بمرور الوقت، بل تتضاعف كلفتها، وأن الحوار والوساطة والاحتكام إلى القانون الدولي تظل السبيل الأنجع لتحقيق السلام المستدام.



■ السفير العماني: رؤية وطن وأمة تُخاطب ضمير العالم 


قال سعادة السيد عمّار بن عبدالله بن سلطان البوسعيدي سفير سلطنة عُمان لدى الدولة: تابعتُ باهتمام بالغ خطاب حضرة صاحب السمو الشيخ تميم بن حمد آل ثاني أمير دولة قطر الشقيقة، أمام الدورة الحادية والثمانين للجمعية العامة للأمم المتحدة، وما حمله من رسائل صادقة ومسؤولة تجاه ما تمر به منطقتنا والعالم من تحديات دقيقة ومتسارعة، فقد حمل خطاب سموه رؤية وطن وأمة تُخاطب ضمير العالم.


لقد جاء خطاب سموه في توقيت تتعاظم فيه الحاجة إلى صوت الحكمة، وإلى تغليب لغة الحوار على منطق المواجهة، وإعلاء شأن الدبلوماسية بوصفها سبيلًا لمعالجة الخلافات وتسوية الأزمات، لا سيما في منطقتنا التي أثقلتها النزاعات وتعدد الأزمات وتداعياتها الإنسانية والأمنية”.  وأضاف: “إن ما تضمنه الخطاب من تأكيد على أهمية الأمن الجماعي، واحترام سيادة الدول، واللجوء إلى الحوار والتفاوض، يجسد إدراكًا عميقًا بأن أمن المنطقة واستقرارها لا يمكن أن يتحققا بمنأى عن التعاون والتفاهم، وأن ما يجمع شعوبها ودولها من روابط ومصالح ومصير مشترك يستحق أن يكون أساسًا راسخًا لبناء مستقبل أكثر أمنًا وطمأنينة”. 


 وتابع: “ومن هذا المنطلق، فإننا في سلطنة عُمان نثمّن ما عبَّر عنه سمو الأمير من تمسُّك بالحلول الدبلوماسية، ونرى في ذلك نهجًا ينسجم مع قناعة راسخة بأن الحكمة ليست تراجعًا، وأن الحوار ليس ضعفًا، بل هما من شواهد قوة الإرادة السياسية ونضجها. كما نؤكد أهمية استمرار الجهود الرامية إلى تثبيت وقف إطلاق النار في قطاع غزة، وإيصال المساعدات الإنسانية، وتهيئة الظروف المواتية لسلام عادل ودائم، إلى جانب دعم الحلول السياسية في مختلف بؤر التوتر في المنطقة، بما يصون سيادة الدول ووحدة أراضيها ويحقق تطلعات شعوبها إلى الأمن والاستقرار والتنمية”.  واختتم: “لقد أثبتت التجارب أن الأزمات التي تُرحّل ولا تُعالج لا تفقد خطورتها، بل تتراكم تداعياتها وتتسع كلفتها. ومن هنا تبرز مسؤولية الجميع في اغتنام مساحات التفاهم، وتوسيع جسور التواصل، والاحتكام إلى الحكمة والقانون والشرعية الدولية. 



 السفير الأردني: دعوة لتغليب الحوار والدبلوماسية 


قال سعادة السيد زيد مفلح اللوزي، سفير المملكة الأردنية الهاشمية لدى دولة قطر، إن خطاب حضرة صاحب السمو الشيخ تميم بن حمد آل ثاني أمير البلاد المفدى أمام الجمعية العامة للأمم المتحدة، جاء معبرًا عن مواقف واضحة تجاه القضايا العربية والدولية، وفي مقدمتها القضية الفلسطينية، التي تظل القضية المركزية للأمة العربية، مؤكدًا أهمية مواصلة الجهود الدولية لإنهاء معاناة الشعب الفلسطيني وتمكينه من حقوقه المشروعة وإقامة دولته المستقلة على أساس حل الدولتين. وأضاف سعادته أن تأكيد سمو الأمير على ضرورة احترام القانون الدولي وقرارات الشرعية الدولية، يمثل موقفًا ثابتًا لدولة قطر تجاه القضية الفلسطينية، كما يعكس أهمية استمرار المجتمع الدولي في تحمل مسؤولياته تجاه ما يجري في الأراضي الفلسطينية، والحفاظ على الحقوق المشروعة للشعب الفلسطيني، وفي مقدمتها حقه في تقرير المصير وإقامة دولته المستقلة على حدود الرابع من يونيو 1967 وعاصمتها القدس الشرقية. وأشار إلى أن الخطاب لم يقتصر على القضية الفلسطينية، بل تناول جملة من القضايا والأزمات الملحة التي تشهدها المنطقة والعالم، مؤكدًا أهمية تغليب لغة الحوار والدبلوماسية، وتكثيف الجهود الدولية للتعامل مع الأزمات والنزاعات، بما يعزز الأمن والاستقرار ويحد من تداعياتها على الشعوب والدول. وأشاد سعادته بالدور الذي تضطلع به دولة قطر في دعم جهود الوساطة والحوار، مؤكدًا أن هذا الدور يعكس نهجًا دبلوماسيًا يقوم على دعم الحلول السلمية وتسوية النزاعات، وتعزيز التعاون الدولي في مواجهة التحديات المشتركة.



■ السفير المغربي: دعوة لنظام دولي يحترم سيادة الدول


قال سعادة السيد محمد ستري سفير المملكة المغربية لدى الدولة: “تابعت باهتمام الخطاب السامي الذي ألقاه حضرة صاحب السمو الشيخ تميم بن حمد آل ثاني، حيث تناول سموه برؤيته السديدة وبحكمته المعهودة ثوابت السياسة الخارجية القطرية محللا بدقة ووضوح القضايا العربية والدولية الشائكة وكذلك الملفات المعاصرة مع تقديم اقتراحات وجيهة لتجاوز التحديات والإكراهات الراهنة”.  وتابع: “وتضمنت كلمة سمو الأمير التذكير بمبادئ ومحددات راسخة جعلت من دولة قطر الشقيقة قطبًا دبلوماسيًا فاعلاً على الصعيدين الإقليمي والدولي وفي مقدمتها الوساطة وحل الخلافات وفق الحوار والتفاوض والدعوة لنظام دولي يحترم سيادة الدول. وكعادته في الدورات السابقة، أولى سمو الأمير أهمية خاصة للقضية الفلسطينية من خلال تأكيد التضامن والدعم السياسي والإنساني مشددًا سموه على ضرورة إيجاد حل عادل ونهائي بشكل يكفل تحقيق الأمن والسلام والاستقرار في المنطقة مع التركيز على البعد الإنساني لهذه القضية. كما تطرق سمو الأمير الى الوضع الراهن في كل من لبنان واليمن وسوريا والسودان وليبيا والصومال داعيًا إلى تحقيق تسويات سلمية شاملة، الشيء الذي يعكس إيمان دولة قطر بوحدة الصف العربي ووقوفها إلى جانب الدول التي تجتاز ظروفا عصيبة”.



■ السفير الكويتي: خطاب وفائي وإنساني


قال سعادة السيد أحمد عبدالرحمن الشريم، سفير دولة الكويت لدى دولة قطر: خطاب حضرة صاحب السمو الشيخ تميم بن حمد آل ثاني، حفظه الله ورعاه، أمير دولة قطر الشقيقة، يعد من الكلمات المبكرة في المناقشة العامة كل عام، وهو توقيت له أهميته، لا سيما في الجلسات الأولى التي تشهد حضوراً واسعاً لقادة ورؤساء دول العالم، وتكتظ فيها قاعة الجمعية العامة بالوفود الرسمية. وقد تابعت كلمة سمو الأمير وأرى أنها جاءت مباشرة وشاملة، وشخَّصت بصورة واضحة الحالة التي تمر بها منطقتنا والتحديات التي تواجهها. فقد بدأ سموه من واقع الأزمة الراهنة في الخليج والمنطقة، مؤكداً أن ما نواجهه ليس أزمة مفاجئة، وإنما نتيجة تراكم سنوات من تأجيل الحلول وإدارة الأزمات بسياسات مؤقتة، مجدداً التأكيد على أن الحوار والتفاوض، في إطار القانون الدولي واحترام سيادة الدول وحقوق الشعوب، هما الطريق للوصول إلى حلول عادلة ومستدامة”. 


 وتابع: “ومن النقاط المهمة في الخطاب تشخيص سموه لغياب نظام إقليمي للأمن الجماعي باعتباره أحد أوجه الخلل الأساسية في المنطقة، ودعوته مجددًا إلى نظام يحترم سيادة الدول ووحدة أراضيها ويقوم على حل النزاعات بالطرق السلمية وعدم التدخل في الشؤون الداخلية. وفي الوقت ذاته، أكد أن الحل الدبلوماسي للأزمة في الخليج ما زال ممكناً وواقعياً، وأن العودة إلى المفاوضات تمثل الطريق نحو أمن واستقرار دائمين للمنطقة بأسرها”.


مؤكدا عدم تفويت فرصة الحل الدبلوماسي السلمي الممكن والواقعي. كذلك حمل الخطاب بصورة واضحة هموم وقضايا عالمنا العربي، وفي مقدمتها القضية الفلسطينية، إلى جانب سوريا ولبنان واليمن والسودان وليبيا والصومال. ولم يكتفِ سموه باستعراض هذه الملفات، وإنما طرح رؤية تقوم على دعم الدولة ومؤسساتها وسيادتها ووحدتها، والحوار والتسويات السياسية، باعتبارها المدخل إلى الاستقرار والتنمية. ولعل من العبارات اللافتة التي اختصرت جانباً مهماً من فلسفة الخطاب تأكيد سموه “أن كرامة الوطن لا تقايض، وأن الحكمة والصلابة وجهان لعملة واحدة”. كما حمل الخطاب بعداً وفائياً وإنسانياً، عندما قدم سمو الأمير الشكر للجمعية العامة للأمم المتحدة على عقد جلسة خاصة تكريمًا لذكرى الأمير الوالد الشيخ حمد بن خليفة آل ثاني، طيب الله ثراه، وتقديراً لإرثه. ولم يقتصر الخطاب على القضايا السياسية والأمنية، بل شمل التنمية والعمل الإنساني والحوار الثقافي والرياضة ودورها في التقارب بين الشعوب.



■ السفير المصري: كلمة عكست المبادئ القطرية بشكل واضح


 أعرب سعادة السيد وليد الفقي سفير مصر لدى الدولة عن تقديره الكبير لكلمة حضرة صاحب السمو أمام الجمعية العامة للأمم المتحدة. وأوضح سعادته أن كلمة صاحب السمو عكست المواقف القطرية التي تقوم على المبادئ بشكل واضح وصريح ومباشر بما يؤكد ثقة دولة قطر ممثلة في أميرها المفدى وقراءته السليمة للواقع الراهن والمشهد المرتبك الذي تعيشه منطقتنا. وأضاف أن مصر تشترك مع قطر في أهمية تحقيق الاستقرار والسلام في المنطقة لصالح شعوبها كافة، وأنها تغلب دائما قدرة الحلول الدبلوماسية المبنية على التفاهمات الحقيقية على الحلول الخشنة التي تؤدي إلى الخراب. وشدد السفير على أن مصر تعمل مع قطر في كافة الموضوعات سواء كانت في غزة، أو منطقة الخليج العربي، وحتى أثناء الحرب على إيران من أجل احتواء أي تصعيد والدفع نحو اتباع المنطق تحقيقا للاستقرار والأمن للجميع. وثمن السفير ما ذكره سمو الأمير من ضرورة الاهتمام بالقانون الدولي وأسسه ومقاصده السامية، وأن احترام القانون الدولي وتطبيقه يجب أن يكون من الكل وعلى الجميع بدون أي استثناء أو ازدواج في المعايير. 



■ السفير الجزائري: رؤية متبصرة وحكيمة


قال سعادة السيد صالح عطية، سفير الجزائر لدى دولة قطر: يسعدني في هذا المقام أن أعرب عن بالغ تقديرنا واشادتنا بهذا الخطاب السامي القيم وثري المضامين على أكثر من صعيد. لقد مثلّ خطاب سموه بحقٍ وثيقة سياسية ودبلوماسية بارزة رسخت لمبادئ قوية ورصينة في سياق إقليمي ودولي شديد التعقيد. كما جاء قوياً ومتّزناً ويعكس مواقف مبدئية وثابتة لدولة قطر الشقيقة تجاه حقوق الشعب الفلسطيني غير القابلة للتصرف، وفي مقدمتها حقه المشروع في إقامة دولته المستقلة وعاصمتها القدس الشريف. حيث دعا سموه بقوة المجتمع الدولي إلى تحمل مسؤولياته الأخلاقية والقانونية، تجاه هذه القضية الانسانية العادلة. كذلك، كرّست هذه الكلمة مفهوم الوساطة ليس كتحرك دبلوماسي ظرفي لدولة قطر تفرضه الأوضاع الإقليمية والدولية، بل كـ “خيار دبلوماسي واستراتيجي للدولة” بتوجيهات سامية ورؤية متبصرة وحكيمة من صاحب السمو وتحت قيادة معالي الشيخ محمد بن عبد الرحمن بن جاسم آل ثاني، رئيس مجلس الوزراء وزير الخارجية. وتضمنت أيضاً استعراض جهود دولة قطر المضنية والبناءة في الوساطات الإقليمية والدولية، مثل ملف غزة والنزاعات الإفريقية لا سيما في الكونغو الديموقراطية، وكذلك التأكيد على دورها كشريك دولي موثوق لإحلال السلام العالمي.



■ السفير الجيبوتي: خطاب يؤكد ثوابت دولة قطر


قال سعادة السيد طيب دبد روبله سفير جمهورية جيبوتي لدى الدولة: “إن خطاب حضرة صاحب السمو الشيخ تميم بن حمد آل ثاني، أمير دولة قطر، تناول أبرز القضايا الإقليمية والدولية، مؤكداً ثوابت دولة قطر في دعم السلام والأمن الدوليين، وتعزيز العمل متعدد الأطراف، واحترام القانون الدولي وميثاق الأمم المتحدة. وأكد سموه أن الحوار والوساطة والوسائل السلمية تمثل الأساس لمعالجة النزاعات والأزمات الدولية، مشدداً على ضرورة معالجة الأسباب الجذرية للصراعات وعدم الاكتفاء بالتعامل مع تداعياتها. كما أكد أهمية احترام سيادة الدول وعدم الانتقائية في تطبيق قواعد القانون الدولي والشرعية الدولية وحظيت القضية الفلسطينية بمكانة محورية في الخطاب، حيث جدد سموه التأكيد على دعم حقوق الشعب الفلسطيني في الحرية وتقرير المصير وإقامة دولته المستقلة على حدود عام 1967 وعاصمتها القدس الشرقية، وفق قرارات الشرعية الدولية وحل الدولتين. كما أشار إلى استمرار معاناة الشعب الفلسطيني، ودعا المجتمع الدولي إلى الاضطلاع بمسؤولياته واتخاذ خطوات فعالة لتحقيق السلام العادل والدائم وفيما يتعلق بالأوضاع الإقليمية، أكد سموه ضرورة مواصلة الجهود السياسية والدبلوماسية لمعالجة الأزمات في المنطقة، مع التشديد على حماية المدنيين ووقف أعمال العنف والاقتتال وتناول الخطاب عدداً من الملفات العربية.



■ السفير الصومالي: يعكس نهج الوساطة والدبلوماسية


قال الدكتور محمد أحمد شيخ علي سفير جمهورية الصومال لدى دولة قطر: “جاءت كلمة حضرة صاحب السمو في توقيت إقليمي ودولي بالغ الحساسية، وقدمت مقاربة قطرية متوازنة للتعامل مع أزمات المنطقة، جمعت بين وضوح الموقف والحرص على إبقاء مسارات الحوار مفتوحة. ومن أبرز عناصر قوتها أنها لم تتعامل مع الأزمات باعتبارها أحداثا منفصلة، بل ربطت تطوراتها الراهنة بتأجيل معالجة جذورها والاعتماد على حلول مؤقتة، مؤكدة أن عامل الزمن لا يمثل حلا في حد ذاته، بل يؤدي إلى تفاقم الأزمات وتعقيدها”.  


وتابع: “تعكس كلمة سموه نهج السياسة الخارجية القطرية القائم على الوساطة والدبلوماسية، وتعزيز التنمية والشراكات الدولية، والعمل الإنساني مع الحفاظ على المصالح الوطنية والقدرة على التعامل مع الأزمات، بما يجعل الحوار والتعاون واحترام الشرعية الدولية أدوات رئيسة في بناء الأمن والاستقرار”.  واختتم: “فيما يتعلق بالحرب الدائرة في المنطقة، اتسمت كلمة سموه بوضوح لافت، من خلال التأكيد على أن هذه الحرب لا ترتبط بمصالح دول المنطقة ولم تكن في الأصل حربا سعت إليها أو اختارت الانخراط فيها، ومع ذلك وجدت دول مجاورة نفسها تحت القصف، رغم أنها ليست طرفا فيها ولا مصلحة لها في خوضها، وفي السياق ذاته، أكدت كلمة سموه احترام قطر لسيادة الدول ووحدتها، ورفض التدخل في شؤونها الداخلية، بما فيها الصومال، وسوريا، ولبنان، إلى جانب دعم الحلول السياسية ومسارات الحوار في ليبيا والسودان واليمن”. 



■ السفير الفلسطيني: سمو الأمير يضع فلسطين في صميم اختبار عدالة النظام الدولي


أكد سعادة السفير فايز ماجد أبو الرب، سفير دولة فلسطين لدى دولة قطر، أن خطاب حضرة صاحب السمو الشيخ تميم بن حمد آل ثاني، أمير دولة قطر الشقيقة، أمام الجمعية العامة للأمم المتحدة، حمل رسائل سياسية وإنسانية بالغة الأهمية بشأن القضية الفلسطينية، وجدد الموقف القطري الثابت في دعم حقوق الشعب الفلسطيني، كما عكس تحذيرًا واضحًا من خطورة استمرار السياسات الإسرائيلية وتداعياتها على أمن المنطقة واستقرارها. وقال إن تأكيد سمو الأمير أنه “لا يستقيم الحديث عن نظام دولي عادل ما دامت فلسطين نقطة عمياء فيه”، وتوصيفه لما جرى في قطاع غزة بأنه “إبادة جماعية بكل ما تحمل الكلمة من معنى ووصمة عار في جبين الإنسانية جمعاء”، يضعان المجتمع الدولي أمام مسؤولياته. وأشار إلى أن تحذير سمو الأمير من التعامل مع تهجير سكان قطاع غزة باعتباره حلًا يحمل موقفًا واضحًا في رفض أي محاولة لاقتلاع الشعب الفلسطيني من أرضه أو فرض التهجير عليه، مؤكدًا أن شعبنا متمسك بأرضه وبحقه في العيش عليها بحرية وكرامة. وأشار إلى ما أكده سمو الأمير بشأن جهود دولة قطر منذ اليوم الأول للتوصل إلى وقف إطلاق النار في غزة، ومواصلة العمل على تثبيته والانتقال به إلى سلام دائم، إلى جانب مطالبته إسرائيل بالوفاء بتعهداتها بوقف العمليات والانسحاب من قطاع غزة ورفع الحصار. وفيما يتعلق بالضفة الغربية والقدس، ثمّن ما أكده سمو الأمير بشأن القدس ومقدساتها، وما أشار إليه من استمرار الاستيطان والفصل العنصري وإرهاب المستوطنين في الضفة الغربية المحتلة.



■ السفير السوداني: نثمّن عالياً تضامن قطر مع شعبنا


 أوضح سعادة السيد بدرالدين عبدالله محمد أحمد سفير جمهورية السودان لدى دولة قطر أن خطاب حضرة صاحب السمو الشيخ تميم بن حمد آل ثاني أمير البلاد المفدى، أمام الجمعية العامة للأمم المتحدة، جاء في توقيت بالغ الأهمية، في ظل ما يشهده العالم من أزمات وصراعات وتحديات إنسانية متزايدة، مؤكداً أن دعوة سموه للعمل الدولي المشترك والالتزام بالقانون الدولي تعكس النهج الذي تتبناه دولة قطر في تعاملها مع القضايا الإقليمية والدولية. ونوّه سعادة السفير إلى أن الخطاب يعكس رؤية قطرية راسخة تقوم على احترام سيادة الدول، وتغليب الحوار، والبحث عن حلول سياسية للأزمات، مشدداً على أن هذا النهج يمثل أساساً ضرورياً لمعالجة التحديات الراهنة. كما ثمّن المواقف الإنسانية التي تضمنها خطاب سمو الأمير، مؤكداً أن السودان يقدّر بصورة خاصة الدعم الأخوي الذي تقدمه قطر لشعبه، سواء عبر المساعدات الإنسانية أو الإغاثية في ظل الظروف الصعبة التي تمر بها البلاد.


 وبيّن بدرالدين عبدالله أن العلاقات السودانية القطرية تستند إلى روابط تاريخية وأخوية متينة، وأن الدوحة ظلت إلى جانب السودان في مختلف المراحل، وهو ما يعكس عمق العلاقات بين البلدين والشعبين الشقيقين. وأشار السفير السوداني إلى أن التجربة القطرية في مجال الوساطة والحوار جعلت من الدوحة منصة تحظى باحترام واسع على المستويين الإقليمي والدولي، مؤكداً أن السودان يثمّن الدور الذي تضطلع به قطر في دعم جهود تحقيق السلام وتسوية النزاعات بالطرق السلمية. ولفت سعادته إلى أن ما طرحه سمو الأمير بشأن تغليب الحوار والدبلوماسية يمثل نهجاً تحتاج إليه المنطقة والعالم، موضحاً أن معالجة الأزمات تتطلب إرادة سياسية حقيقية، والإنصات إلى تطلعات الشعوب، واحترام وحدة الدول وسيادتها. مثمنا دعوة صاحب السمو لحصر السلاح بيد الدولة ودعم السلام المستدام في السودان واحترام سيادته ووحدة اراضيه.



■ السفير التركي: رؤية مشتركة للسلام والعدالة 


أكد سعادة السيد يعقوب جايماز أوغلو، سفير الجمهورية التركية لدى دولة قطر، أن كلمتي فخامة الرئيس رجب طيب أردوغان وحضرة صاحب السمو الشيخ تميم بن حمد آل ثاني، أمير دولة قطر، أمام الدورة الحادية والثمانين للجمعية العامة للأمم المتحدة، أظهرتا مجددًا التقارب الكبير في مواقف البلدين إزاء القضايا الرئيسية التي تواجه المنطقة والعالم. وقال السفير التركي إن الزعيمين يشتركان في قناعة بأن الحلول المستدامة للأزمات لا يمكن أن تتحقق إلا من خلال العدالة والحوار والدبلوماسية واحترام القانون الدولي، مشيرًا إلى أن العام الماضي، الذي شهد أكثر من 60 نزاعًا، كان من أكثر الأعوام دموية خلال العقود الثلاثة الماضية، فيما تعكس أزمات المنطقة تراكم سنوات من تأجيل الحلول وإدارة الأزمات بإجراءات مؤقتة وسياسات غير واقعية. وأوضح أن القضية الفلسطينية وغزة احتلتا موقعًا محوريًا في الخطابين، مشيرًا إلى تأكيد الزعيمين ضرورة تعزيز المسؤولية الدولية لحماية الشعب الفلسطيني وتثبيت وقف إطلاق النار وتحقيق سلام دائم، إلى جانب تأكيد حق الشعب الفلسطيني في إقامة دولته المستقلة وعاصمتها القدس الشرقية على حدود عام 1967. وأشار السفير إلى أن الخطابين وضعا أزمات المنطقة في إطار التحديات الأوسع التي تواجه النظام الدولي.



■ السفير العراقي: خطاب يعكس رؤية واعية لطبيعة الأزمات


قال سعادة السيد محمد جعفر الصدر سفير جمهورية العراق في الدوحة: “يسعدني أن أعرب عن تقدير جمهورية العراق للمضامين التي حملها خطاب حضرة صاحب السمو الشيخ تميم بن حمد آل ثاني، أمير دولة قطر، أمام الجمعية العامة للأمم المتحدة، والذي جاء في ظرف إقليمي ودولي بالغ الدقة، تتزايد فيه التحديات التي تواجه منظومة الأمن والسلم الدوليين. لقد عكس خطاب سموه رؤية واعية لطبيعة الأزمات التي تمر بها منطقتنا، من خلال التأكيد على أن استمرار الأزمات ليس بمعزل عن تراكماتها، وأن معالجة تداعياتها لا يمكن أن تكون بديلاً عن معالجة أسبابها وجذورها. وهي رؤية تكتسب أهمية خاصة في منطقتنا التي عانت طويلاً من الصراعات وتداعياتها الإنسانية والأمنية والتنموية.


وتابع: “نحن في العراق نولي أهمية خاصة لما أكده سمو الأمير من أن الحوار والوسائل الدبلوماسية والوساطة تمثل السبيل الأمثل لتسوية النزاعات، وترسيخ الأمن والاستقرار. ونقدر في هذا السياق الدور الذي تضطلع به دولة قطر في دعم مسارات الحوار والوساطة، وحرصها على إبقاء قنوات التواصل مفتوحة، بما يسهم في تقريب وجهات النظر وتهيئة الظروف الملائمة للحلول السياسية. كما نثمّن ما تضمنه الخطاب من تأكيد واضح على مركزية القضية الفلسطينية، وضرورة إنهاء معاناة الشعب الفلسطيني، واحترام القانون الدولي والقانون الدولي الإنساني، ورفض أي مسارات من شأنها تكريس التهجير أو تقويض فرص تحقيق السلام العادل والشامل، كما نقدر موقف دولة قطر الداعم لسيادة واستقرار جميع دول المنطقة التي تواجه الاعتداءات الإسرائيلية المتكررة، ورفضها المساس بأمنها وسلامة أراضيها، انطلاقاً من التزامها بمبادئ القانون الدولي وميثاق الأمم المتحدة. ومن هذا المنطلق، يؤكد العراق أن أمن الخليج والمنطقة العربية مترابط، وأن استقرار أي دولة من دول المنطقة يشكل ركيزة لاستقرار محيطها. كما نؤكد أهمية تعزيز العمل العربي المشترك، وتفعيل الدبلوماسية والحوار، ودعم الجهود الرامية إلى بناء نظام إقليمي أكثر أمناً واستقراراً”. 



■ السفير الأوزبكستاني: تذكير قوي بمدى إلحاح معالجة النزاعات


قال سعادة السيد أشرف خوجاييف، سفير جمهورية أوزبكستان لدى دولة قطر: “تابعت باهتمام بالغ الكلمة التي ألقاها حضرة صاحب السمو الشيخ تميم بن حمد آل ثاني التي والتي تأتي في وقت بالغ الصعوبة تشهده منطقتنا والمجتمع الدولي ككل. وإن تأكيد سموه أن «منطقتنا تمر بإحدى أخطر مراحلها» يمثل تذكيرًا قويًا بمدى إلحاح معالجة النزاعات والتوترات التي لا تزال تهدد السلام والاستقرار الإقليميين. وتابع: نرحب بصورة خاصة برسالة سموه الواضحة بأن «سبيل حل النزاعات هو الحوار والتفاوض». وهو مبدأ تشترك فيه أوزبكستان بقوة وتعمل على ترسيخه باستمرار. ونؤمن بأن الحوار المستدام والدبلوماسية والتفاوض تظل الوسائل الأكثر فاعلية لتجاوز الخلافات، ومنع التصعيد، وبناء حلول مستدامة. كما كانت كلمات سموه بشأن غزة مؤثرة بقدر كبير، إذ إن وصفه للوضع بأنه «وصمة في ضمير الإنسانية جمعاء» يجسد عمق التداعيات الإنسانية للصراع، ويؤكد الحاجة إلى مواصلة الجهود الدولية لحماية المدنيين وتحقيق السلام الدائم. ونقدر عالياً جهود الوساطة التي تواصل دولة قطر بذلها، والتزامها بدفع مسار الحل السلمي قدماً.  



■ القائم بالأعمال السوري: تأكيد على عمق الموقف القطري تجاه سوريا


أشاد القائم بالأعمال في سفارة الجمهورية العربية السورية في الدوحة، الدكتور بلال تركية، بالخطاب الذي ألقاه حضرة صاحب السمو الشيخ تميم بن حمد آل ثاني، أمير دولة قطر، أمام الجمعية العامة، مؤكداً أن كلمة سموه جاءت شاملة، كعادتها، تناولت أبرز القضايا التي تشغل المنطقة والعالم، وعكست رؤية مسؤولة وشجاعة تجاه التحديات والأزمات التي تواجهها المنطقة، ووضعت المجتمع الدولي أمام مسؤولياته في حماية الأمن والسلم الدوليين، واحترام سيادة الدول وحقوق الشعوب.


وثمّن الدكتور تركية بصورة خاصة تأكيد سمو الأمير وقوف دولة قطر إلى جانب سوريا في مسار التعافي والبناء وتحقيق تطلعات الشعب السوري في الاستقرار والتنمية والكرامة، معتبراً أن هذا الموقف يجسد عمق العلاقات الأخوية بين البلدين، ويعكس التزام دولة قطر الثابت بدعم سوريا وشعبها في هذه المرحلة المفصلية، مؤكداً أن قطر تمثل شريكاً أساسياً لسوريا في مسار التعافي وإعادة الإعمار والبناء.  


وأضاف أن أهمية خطاب سمو الأمير تنبع من وضوحه في تشخيص جذور الأزمات الإقليمية، وتأكيده أن استمرار النزاعات وتأجيل معالجتها لا يؤدي إلى تجاوزها، بل يضاعف كلفتها الإنسانية والأمنية والسياسية، مشيراً إلى تناول سموه للأزمة الراهنة في الخليج وأمن الملاحة في مضيق هرمز، وتجديد التأكيد على أن الحوار والتفاوض والوسائل الدبلوماسية هي السبيل لمعالجة الخلافات وتجنب اتساع دائرة الصراع.


 

 

مساحة إعلانية